الشيخ الأنصاري

93

كتاب الطهارة

أُمور تابعة لتكليفها الصلاتي ، فتكون حينئذٍ من قبيل الأحكام لها ، لكن الجرأة على الجزم بذلك اعتماداً على مثل هذه الإشعارات لا يخلو عن إشكال ونظر « 1 » ، انتهى . لكن الأقوى مشروعيّة العبادة لها قبل دخول الوقت ، فتغتسل ويرتفع به حكم حدثها ، كما تقدّم عن الروض « 2 » وصرّح به كاشف الغطاء « 3 » ؛ لأنّ المستفاد من أخبار إيجاب الاستحاضة الغسل والوضوء ولو لأجل الصلاة اليومية ارتفاع حكم الحدث بها مطلقا ، من دون اختصاص بوقت الصلاة ؛ ولذا لو اتفق وجوب صلاةٍ للكسوفين أو غيرهما عليها لم يكن للفقيه الالتزام بسقوطها عنها لأجل عدم تمكَّنها من رفع الحدث ، وعدم الدليل على رفع حكم حدثها بالوضوء أو الغسل . ودعوى قيام الإجماع ودلالة النصّ الوارد في اغتسال أسماء بنت عميس للطواف به « 4 » على مشروعيّة غسلها أو وضوئها لو اتفق وجوب العبادة المشروطة بهما عليها قبل الوقت ولم يقم على المشروعية للنوافل دليل ، كما ترى . هذا ، مع أنّ لنا أن نتمسّك في ذلك بعموم استحباب النوافل مثلًا ، وما تقدّم من دعوى « 5 » تقييدها بارتفاع الحدث أو حكمه والمفروض عدم

--> « 1 » الجواهر 3 : 362 . « 2 » تقدّم في الصفحة 88 . « 3 » كشف الغطاء : 140 . « 4 » تقدّم في الصفحة 90 . « 5 » كلمة « دعوى » لم ترد في « ع » .